آقا رضا الهمداني
6
مصباح الفقيه
المعتبر « 1 » ، بل : علماء الإسلام ، كما عن المنتهى « 2 » . وظاهر النصوص والفتاوى بل صريح بعضها أنّه من حيث هو معتبر في الصلاة ومن جملة أفعالها ، ولا ينافيه شرطيّته لسائر الأفعال الواقعة حاله من التكبير والقراءة والركوع الذي ستعرف اشتراط كونه عن قيام ؛ إذ لا تنافي بين الجهتين ، بل ظاهر معاقد إجماعاتهم المحكيّة كصريح بعض كلماتهم : أنّ ركنيّته - التي انعقد إجماعهم عليها - إنّما هي بهذه الملاحظة ، أي بلحاظ نفسه من حيث هو ، لا من حيث شرطيّته لركن آخر من تكبيرة الإحرام أو الركوع ، ولكن إقامة الدليل عليه مشكل ، خصوصا لو فسّر الركن بما كانت زيادته كنقصه عمدا وسهوا مبطلة ، كما في جملة من كلماتهم ، بل عن غير واحد نسبته إلى الأصحاب ، فجعلوا اتّفاق كلمتهم على أنّه ركن دليلا عليه بالمعنى المزبور ، فاحتاجوا في الموارد الكثيرة - التي علم عدم اختلال الصلاة بزيادة القيام فيها - إلى التشبّث بأدلّتها الخاصّة الدالّة عليه ، وجعلوها مخصّصة لما اقتضاه قاعدة الركنيّة ، كما في زيادة الركوع في بعض الموارد . وكيف كان فقد استشكل جماعة من المتأخّرين - منهم المحقّق الثاني « 3 » - على ما حكي « 4 » عنهم إطلاق القول بركنيّة القيام : بأنّ ناسي القراءة وأبعاضها صلاته صحيحة مع فوات بعض القيام ، المستلزم لفوات المجموع ، فعدلوا عن القول بالإطلاق إلى ما حكي عن الشهيد في بعض
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 158 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 57 . ( 2 ) منتهى المطلب 5 : 8 ، وحكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 215 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 200 . ( 4 ) الحاكي هو الشيخ الأنصاري في كتاب الصلاة 1 : 216 .